منتديات عراقنا 2

07703277732 SAFAA منتدى ثقافي اسلامي ادبي فني افلام اغاني مسلسلات AKEEL 07702683876

المواضيع الأخيرة

» ابراج اليوم الاحد 1/5/2011 , حظك الاحد 1-5-2011 , ابراج 2 مايو 2011
الأحد مايو 01, 2011 1:28 am من طرف المدير العام

»  حصريا البوم النجمة الرائعة المنتظر Britney Spears – Femme Fatale 2011 MP3
الإثنين مارس 14, 2011 5:00 am من طرف المدير العام

»  حصريا البوم الرائع جدا 2pac - California Love 2011
الإثنين مارس 14, 2011 4:59 am من طرف المدير العام

»  البوم كوكتيل 20 iTunes Singles Pack VoL.20 MP3
الإثنين مارس 14, 2011 4:56 am من طرف المدير العام

»  برجك اليوم الاثنين 14 - 3 - 2011 - حظك اليوم - الابراج 2011
الإثنين مارس 14, 2011 4:53 am من طرف المدير العام

» حظك اليوم 7 - 3 - 2011 - حظك اليوم - برجك اليوم - ابراج 2011
الأحد مارس 06, 2011 8:06 pm من طرف الصقر الاحمر

» كل ماتحب ان تعرفه عن الدوري الاسباني من اول ماتاسس سنة1929-1928الى2010-2009
الأحد مارس 06, 2011 6:08 am من طرف الصقر الاحمر

» حصريا:أبل تكشف عن جهاز آي باد الفئه الثالثه من الاجهزة الجديده
الأحد مارس 06, 2011 5:34 am من طرف الصقر الاحمر

» حملة ضد سامر المصرى على الفيس بوك
الأحد مارس 06, 2011 5:28 am من طرف الصقر الاحمر

التبادل الاعلاني


    تعرف على سفراء الامام المهدي عجل الله فرجه

    شاطر

    الصقر الاحمر
    مشرف الادب والشعر
    مشرف الادب والشعر

    عدد المساهمات : 41
    تاريخ التسجيل : 23/01/2011
    العمر : 24
    الموقع : في كل مكان

    SS1 تعرف على سفراء الامام المهدي عجل الله فرجه

    مُساهمة  الصقر الاحمر في الأحد فبراير 06, 2011 6:22 am

    ســــــفراؤه الممجــــدون




    و أقام الامام المنتظر عليه السلام كوكبة من خيار العلماء و الصالحين
    سفراء له، كانوا واسطة بينه و بين الشيعة، و كانت مهمتهم حمل المسائل
    الشرعية من الشيعة اليه فيجيبهم عنها، و قد ألمحنا الى بعضها فى البحوث
    السابقة، أما السفراء المكرمون البررة فهم: 1 ـ عثمان بن سعيد العمرى:


    و اول وكلاء الامام المنتظر عليه السلام هو الثقة، الزكى، الأمين، عثمان
    ابن سعيد، فقد شغل مركز النيابة عن الأمام، و كان همزة وصل بينه و بين
    الشيعة و نتحدث ـ بأيجاز ـ عن بعض شؤونه: خدمته للأئمة: تولى عثمان شرف
    خدمة الأئمة الطاهرين عليهم السلام، و كان له من العمر احدى عشرة سنة، و
    قام بما يحتاجون أليه، فى وقت كان من اشد الأوقات حراجة و محنة على أهل
    البيت السلام فقد فرضت السلطة العباسيد خصوصا فى أيام المتوكل العباسى
    الرقابة الشديدة عليهم، و منعت وصول الحقوق الشرعية التى تبعثها الشيعة
    اليهم، و كان عثمان يتظاهر ببيع السمن حتى لقب بالسمان، فكانت الحقوق
    الشرعية تصل على يده، فكان يجعلها فى زقاق السمن، ويبعثها الى الامام
    الهادى، و من بعده الى ولده الحسن العسكرى عليهما السلام و بذلك فقد رفع
    الضائقة الاقتصادية عنهم، كما تولى النيابة عن الامام المنتظر وثاقته:
    كان عثمان ثقة زكيا، عدلا حسبما نصت عليه جميع مصادر التراجم، و قد نص على
    توثيقه الامام الهادى عليه السلام، انظروا الى بعض النصوص فى توثيقه: 1 ـ
    روى أحمد بن اسحاق، قال: سألت أبا الحسن على الهادى عليه السلام «من
    أعامل، و عمن آخذ، و قول من أقبل؟». فأرشده الامام عليه السلام الى العمرى
    منبع الحق و الصدق قائلا: «العمرى ثقتى، فما أدى اليك عنى، فعنى يؤدى، و
    ما قال عنى، فعنى يقول فاسمع له وأطع فأنه الثقة المأمون .. .» (1) .
    و قد نال العمرى بهذا الثناء العاطر الدرجة الرفيعة من الوثاقة و العدالة
    و سمو المنزلة عند الأمام عليه السلام. 2 ـ سأل شخص الأمام الحسن العسكرى
    عليه السلام عن العمرى، فقال له: «العمرى وابنه ثقتان فما أديا اليك فعنى
    يؤديان، و ما قالا لك: فعنى يقولان، فاسمع لهما و أطعهما فهما الثقتان
    المأمونان» (2) . 3 ـ و من جملة الوثائق فى توثيقة، و عظيم
    مكانته عند الأمام الحسن العسكرى عليه السلام ما جاء فى رسالته الى
    ابراهيم بن عبده النيسابورى، فقد أمره بطاعته، و اتباعه: «ولا تخرجن من
    البلدة حتى تلقى العمرى رضى الله عنه، برضاى عنه فتسلم عليه، و تعرفه، و
    يعرفك فانه الطاهر الأمين، العفيف القريب منا...». و هذا التوثيق و غيره
    مما يدلل على تقوى العمرى، و عظيم منزلته عند الامام عليه السلام، و أنه
    من أوثق الناس، و أشدهم حريجة فى الدين. نيابته عن الامام المنتظر:
    و تولى الشيخ العمرى الثقة، المأمون، النيابة المطلقة و الوكالة العامة عن
    الامام المنتظر عليه السلام فكان همزة الوصل بين الامام عليه السلام و
    شيعته، و كان يحمل اليه حقوقهم و رسائلهم، و قد حظى بهذه النيابة التى لم
    يحظ بها غيره من ثقاة الشيعة. وفاته: انتقل الى حظيرة القدس تحفه ملائكة
    الرحمن، و دفن فى مقره الأخير فى (بغداد) بجانب (الرصافة)، و له قبر مشيد
    يزوره المؤمنون، قال الشيخ الطوسى: «و كنا ندخل اليه ـ أى الى قبره ـ و
    نزوره مشاهرة، و كذلك من وقت دخولاى الى (بغداد) و هى سنة 408 ه الى نيف و
    ثلاثين و أربعمائة، و أضاف: «و عمل الرئيس أبو منصور بن محمد بن فرج عليه
    صندوقا، و يتبرك جيران المحلة بزيارته» (3) . تأبين الامام له:
    و بن الامام المنتظر عليه السلام الفقيد العظيم بكلمة رفعها الى نجله
    العالم أبى جعفر، محمد بن عثمان، جاء فيها: «انا لله و انا اليه راجعون
    تسليما لأمره، و رضا بقضائه، عاش أبوك سعيدا، و مات حميدا فرحمه الله، و
    ألحقه بأوليائه و مواليه، فلم يزل مجتهدا فى أمرهم، ساعيا فى ما يقربه الى
    الله عز و جل أليهم، نضر الله وجهه و أقال عثرته. أجزل الله لك
    الثواب، و أحسن لك العزاء، ورزيت، ورزينا و أوحشك فراقه، و أوحشنا، فسره
    الله فى منقلبه، و كان من سعادته أن رزقه الله ولدا مثلك يخلفه من بعده، و
    يقوم مقامه بأمره، و يترحم عليه، و أقول: الحمدلله فان الأنفس طيبة بمكانك
    و ما جعله: الله عز و جل فيك و عندك، و قواك و عضدك، و وفقك و كان لك وليا
    و حافظا و راعيا ...» (4) . و حكت هذه الكلمات مدى حزن
    الامام عليه السلام على نائبه و وكيله الذى كان عنصرا من عناصر الايمان و
    التقوى، كما أعرب الامام عن ثقته البالغة بولده أبى جعفر، محمد، الذى
    توفرت فيه جميع المثل العليا و الصفات الرفيعة. 2 ـ محمد بن عثمان:


    و تولى محمد بن عثمان بعد وفاة أبيه شرف النيابة عن الامام المنتظر عليه
    السلام، فقد كان من ثقاة الشيعة و من أعلامهم المبرزين فى العلم و التقوى،
    و كان كأبيه موضع ثقة الجميع، و كانت حقوق الشيعة و استفتاءاتهم ترد على
    يده، و هو بدوره يرفعها الى الامام عليه السلام فيجيبهم عنها، و نتحدث
    بايجاز عن بعض شؤونه. وثاقته و عدالته: و أجمع المترجمون لمحمد بن عثمان
    على وثاقته و عدالته، و ان له منزلة جليلة، و مكانة معظمة عند الشيعة و
    يكفيه فخرا انه تولى النيابة عن الامام الحجة عليه السلام فى حياة أبيه و
    بعد وفاته (5) و قد خرج التوقيع من الامام المنتظر عليه
    السلام فى سمو منزلته و هذه صورته «و أما محمد بن عثمان العمرى رضى الله
    عنه و عن أبيه من قبل فانه ثقتى و كتابه كتابى» (6) . و قد سئل
    الامام الحسن العسكرى عن عثمان العمرى فقال عليه السلام: «العمرى و ابنه
    ثقتان فما أديا اليك فعنى يؤديان، و ما قالا لك فعنى يقولان: فاسمع لهما،
    وأطعهما، فانهما الثقتان المأمونان» (7) و كان من عظيم منزلته
    و سمو شأنه عند الامام المنتظر عليه السلام أنه كتب فى حقه الى محمد بن
    ابراهيم بن مهزيار الأهوازى ما نصه: «لم يزل ـ أى محمد ـ ثقتنا فى حياة
    الأب رضى الله عنه، و أرضاه، و نضر وجهه، يجرى عندنا مجراه، و يسد مسده، و
    عن أمرنا يأمر الابن، و به يعمل، تولاه الله فانته ألى قوله (Cool .
    التقاؤه بالامام فى الكعبة: و حج محمد بن عثمان بيت الله الحرام فتشرف
    برؤية الامام المنتظر عليه السلام و قد رآه متعلقا بأستار الكعبة، فى
    (المستجار)، و هو يقول: «اللهم انتقم بى من أعدائك ... اللهم انجز لى ما
    وعدتنى» (9) . و يروى محمد أن الامام عليه السلام يحج فى كل
    سنة، قال: «و الله ان صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس، و
    يعرفهم، ويرونه ولا يعرفونه» (10) . مؤلفاته: ألف محمد بن
    عثمان مجموعة من الكتب فى الفقه و الحديث، التى سمعها من الامامين الحسن و
    المنتظر عليهما السلام و من أبيه عثمان بن سعيد و هو ما سمعه من الامامين،
    و ذكرت أم كلثوم بنت أبى جعفر أن كتبه وصلت الى أبى، الحسين بن روح (11) .
    نيابته عن الامام: و أقام محمد حمسين سنة يتولى شرف شؤون النيابة العامة و
    الوكالة المطلقة عن الامام المنتظر عليه السلام، و كانت الشيعة تحمل اليه
    الحقوق الشرعية ليوصلها الى الامام عليه السلام كما كانوا يبعثون على يده
    المسائل الشرعية فيجيبهم الامام عليه السلام عنها (12) .
    وفاته: كان أبو جعفر محمد بن عثمان على جانب كبير من الايمان و التقوى، و
    قد شعر بملاقاة الله تعالى، فحفر له قبرا و جعل ينزل فيه، و يقرأ فيه جزء
    من القرآن الكريم كما صنع لوحا كتب فيه آيات من القرآن، و أسماء الأئمة
    الطاهرين، و أوصى أن يدفن معه، و لم يمض قليل من الزمن حتى ألمت به
    الأمراض، و اشتدت به العلل، حتى صعدت روحه الى الله تعالى كأسمى روح مؤمنة
    ارتفعت الى الله فى ذلك العصر، و كانت وفاته فى آخر جمادى الأولى سنة (305
    ه) (13) . 3 ـ الحسين بن روح:

    و الحسين بن روح هو
    النائب الثالث للامام المنتظر عليه السلام فى زمن الغيبة الصغرى، و كان
    على جانب كبير من التقوى و الصلاح، و وفور العلم و العقل، كما كان محترما
    عند الخاصة و العامة، و قد رشحه الى النيابة العامة محمد بن عثمان. لما
    مرض عاده الوجوه و الاشراف من الشيعة و قالوا له: ان حدث بك أمر فمن يكون
    مكانك؟ فقال لهم: «هذا أبوالقاسم، الحسين بن روح بن أبى بحر النوبختى
    القائم مقامى، و السفير بينكم و بين صاحب الأمر عجل الله فرجه و الوكيل
    له، و الثقة الأمين فارجعوا له فى أموركم، و عولوا عليه فى مهماتكم، فبذلك
    أمرت و قد بلغت» (14) . و نعرض لبعض أحواله: مناظرته مع معاند:
    و جرت مناظرة بينه و بين معاند للحق أظهرت مدى قدراته العلمية، و اطلاعه
    الواسع، فقد قال له رجل معاند: «انى أريد أن أسألك عن شى‏ء؟ ...». فأجابه. «سل عما بدا لك ...». «أخبرنى عن الحسين عليه السلام أهو ولى الله؟ ..». و سارع الحسين قائلا: «نعم ..». و سارع الرجل قائلا: «هل يجوز أن يسلط الله عزوجل عدوه على وليه ..؟». فانبرى الحسين يجيبه قائلا:
    «افهم ما أقول لك: اعلم أن الله تعالى لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان، و
    لا يشافههم بالكلام، و لكنه جلت عظمته يبعث اليهم رسلا من أجناسهم و
    أصنافهم بشرا مثلهم، و لو بعث اليهم رسلا من غير صفتهم و صورهم لنفروا
    عنهم، و لم يقبلوا منهم، فلما جاءوهم و كانوا من جنسهم يأكلون، و يمشون فى
    الأسواق، قالوا لهم: أنتم مثلنا لا نقبل منكم حتى تأتوا بشى‏ء نعجز عن أن
    نأتى بمثله، فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه، فجعل الله عزوجل
    لهم المعجزات التى يعجز الخلق عنها، فمنهم من جاء بالطوفان بعد الأعذار و
    الأنذار فغرق جميع من طغى، و تمرد، و منهم من ألقى فى النار فكانت عليه
    بردا و سلاما، و منهم من فلق له البحر و فجر له من الحجر العيون، و جعل له
    العصا اليابسة ثعبانا تلقف ما يأفكون، و منهم من أبرأ الأكمه و أحيى
    الموتى بأذن الله و أنبأهم بما يأكلون و ما يدخرون فى بيوتهم، و منهم من
    انشق له القمر، و كلمته البهائم مثل البعير و الذئب و غير ذلك، فلما أتوا
    بمثل ذلك، و عجز الخلق من أمتهم أن يأتوا بمثله كان من تقدير الله جل
    جلاله و لطفه بعباده و حكمته أن جعل أنبياءه مع هذه المعجزات فى حال
    غالبين، و أخرى مغلوبين و فى حال قاهرين، وأخرى مقهورين، و لو جعلهم عزوجل
    فى جميع أحوالهم غالبين و قاهرين، و لم يبتلهم، و لم يمتحنهم لا تخذهم
    الناس آلهة من دون الله عزوجل، و لما عرف فضل صبرهم على البلاء و المحن و
    الاختبار، و لكنه جعل أحوالهم فى ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا فى حال المحنة
    و البلوى صابرين، و فى العافية و الظهور على الأعداء شاكرين، و يكونوا فى
    جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين، و لا متجبرين و ليعلم العباد أن لهم
    عليهم السلام ألها هو خالقهم و مدبرهم فيعبدوه و يطيعوا رسله، و يكونوا
    حجة الله ثابتة على من يجاوز الحد فيهم، و ادعى لهم الربوبية أو عاند، و
    خالف و عصى و جحد بما أتت به الأنبياء و الرسل، و ليهلك من هلك عن بينة، و
    يحيى من حى عن بينة ..». و دلت هذه المناظرة على براعة الحسين، و على
    قدراته العليمة، فقد أقام البراهين الخاسمة على ابطال ما ذهب اليه
    المعاند، فلم ينبس ببنة شفة، و بان عليه العجز، و كان محمد بن ابراهيم بن
    اسحاق حاضرا فى المجلس و قد بهر بكلام الحسين، فأقبل عليه فى اليوم الثانى
    ليسأله عن الدليل الذى أقامه فى تفنيد كلام الخصم هل هو من عنده أو أخذه
    من أئمة الهدى عليهم السلام، و لما استقر به المجلس التفت اليه الحسين
    قائلا: «يا محمد بن ابراهيم لئن أخر من السماء الى الأرض، فتخطفنى الطير،
    أو تهوى بى الريح فى مكان سحيق أحب الى من أن أقول فى دين الله برأيى، و
    من عند نفسى، بل ذلك من الأصل، و مسموع من الحجة صلوات الله و سلامه عليه
    ...». (15) صلابته: كان الحسين بن روح قوى الأرادة، شديد
    الصلابة فى الحق، يقول أبو سهل النوبختى: «لو كان الحجة عليه السلام تحت
    ذيله و قرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه». (16) ايثاره
    للتقية: و كان الحسين يؤثر التقية، و يجارى محيطه الذى كان مشحونا بالبغض
    و العداء لأهل البيت عليهم السلام، فقد روى المؤرخون عنه أن بوابه لعن
    معاوية و شتمه فأمر بطرده من وظيفته التى كان عليها، و بقى البواب مدة
    يوسط اليه مختلف الطبقات فى ارجاعه فلم يرده (17) . مع على
    القمى: كتب العلامة على بن الحسين القمى رسالة الى الحسين بن روح يطلب
    فيها أن يسأل الامام عليه السلام بأن يدعو الله تعالى له ليرزقه أولادا
    فقهاء من زوجته التى هى بنت عمه، و رفع الحسين طلبه الى الامام عليه
    السلام، فجاء الجواب انه لا يرزق من زوجته ولكنه سيملك جارية و يرزق منها
    ولدين فقيهين، و لم تمض الأيام حتى ملك جارية ديلمية فرزقه الله منها
    ثلاثة أولادوهم: 1 ـ محمد. 2 ـ الحسين. 3 ـ الحسن. أما محمد و
    الحسين فكانا من أعلام فقهاء، من أفذاذ العلماء و كانا آيتين فى الحفظ، و
    كان الناس يتعجبون من سرعة حفظهما و يقولون: ان هذا ببركة دعوة الامام
    عليه السلام. و أما الحسن و هو الأوسط فكان مشتغلا بالعبادة و الزهد و قد
    آثر العزلة عن الناس (18) . وفاته: بقى الحسين سفيرا عن
    الامام عليه السلام احدى أو اثنين و عشرين سنة، و كان المرجع الوحيد و
    الواسطة الأمينة بين الشيعة و بين الامام تصل على يده مسائلهم و حقوقهم
    الشرعية، و هو يوصلها الى الامام عليه السلام، و قد مرض و بقى فى مرضه
    أياما حتى أدركته المنية، و انتقل الى رحمة الله و رضوانه سنة (326 ه) (19) و
    قد جهز، و شيع بتشييع حافل، و دفن فى مقره الأخير، و مرقده الشريف يقع فى
    (بغداد) فى (سوق الشورجة) التى هى أهم مركز تجارى فى (بغداد)، و الناس
    تتهافت على زيارة قبره للتبرك به. 4 ـ على بن محمد السمرى:

    أما
    على بن محمد السمرى فهو من عناصر التقوى و الايمان، و يكفى فى سمو شأنه، و
    عظيم مكانته، تقلده للنيابة العامة عن الامام المنتظر عليه السلام بنص
    منه، مع وجود كوكبة من علماء الشيعة و خيارهم، و هو آخر وكلاء الامام
    الممجدين، و بوفاته وقعت الغيبة الكبرى، و صارت السفارة العامة و المرجعية
    العظمى الى الفقهاء العظام. و يقول الرواة: انه قبل وفاة على السمرى أخرج
    الى الناس رسالة موقعة من الامام المنتظر عليه السلام جاء فيها بعد
    البسملة: «يا على بن محمد السمرى أعظم الله أجر اخوانك فيك، فانك ميت ما
    بينك و بين ستة أيام، فاجمع أمرك، و لا توص الى أحد فيقوم مقامك بعد
    وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور الا باذن الله تعالى ذكره، و ذلك
    بعد طول الأمد، و قسوة القلوب، و امتلاء الأرض جورا، و سيأتى على شيعتى من
    يدعى المشاهدة الا فمن ادعى المشاهدة فهو كذاب مفتر، ولا حول ولا قوة الا
    بالله العلى العظيم ..». (20) ويواجهنا فى هذه الرسالة ما
    ورد فيها أن من يدعى مشاهدة الامام عليه السلام بعد غيبة الكبرى فهو كاذب
    مفتر، مع أنه من المقطوع حسبما تواتر نقله أن جمهرة كبيرة من خيار علماء
    الشيعة و صلحائهم، قد تشرفوا برؤيته و ملاقاته، و قد اول ذلك بتأويلات
    عديدة، كان من أجودها: أن من يدعى مشاهدته و نيابته و سفارته عنه على غرار
    سفرائه فى حال الغيبة الصغرى، فهو كاذب مفتر، و فيما أحسب أن هذا التوجيه
    حسن. وفاته: و ألمت الأمراض (بعلى السمرى)، و قد دخل عليه خيار الشيعة،
    فقالوا له: «من وصيك من بعدك؟ ...». فأجابهم. «لله أمر هو بالغه ..». ثم انتقل الى جوار الله، و كانت و فاته، فى النصف من شهر شعبان سنة (328 ه) (21)
    ولاية الفقيه: و أقام الامام المنتظر سلام الله عليه الفقهاء العظام من
    شيعته ولاة و نوابا عنه، كما أقامهم الأئمة الطاهرون ولاة عنهم، و أمروا
    شيعتهم بالرجوع اليهم أيام الحكم العباسى الذى جهد على محاربة أئمة أهل
    البيت عليهم السلام، فلم يكن هناك مجال بالرجوع ألى الأئمة، و أخذ الأحكام
    منهم، فقد جاء فى مقبولة عمر بن حنظلة قال: «سألت أبا عبدالله عليه السلام
    عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة فى دين أو ميراث فتحاكما الى
    السلطان أو الى القضاة أيحل ذلك؟. فقال عليه السلام: «من تحاكم الى
    الطاغوت فحكم له فانما يأخذ سحتا و ان كان حقه ثابتا، لأنه أخذ بحكم
    الطاغوت، و قد أمر الله عزوجل أن يكفر به». قلت: كيف يصنعان؟. قال
    عليه السلام: «انظروا الى من كان منكم قد روى حديثنا، و نظر فى حلالنا و
    حرامنا، و عرف أحكامنا فارضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما، فاذا
    حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما بحكم الله استخف، و علينا رد، و الراد
    علينا راد على الله و هو على حد الشرك بالله» (22) . و أعطى
    الامام عليه السلام للفقيه الولاية العامة، و نصبه حاكما و مرجعا للمسلمين
    فى مختلف شؤونهم الاجتماعية، و مثل هذا الحديث مقبولة أو مشهورة ابن
    خديجة، فقد قال له الامام أبوعبدالله عليه السلام: «اياكم أن يحاكم بعضكم
    بعضا الى أهل الجور، ولكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا،
    فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا، فتحاكموا اليه» . (23) و
    نصب الامام أبوعبدالله الصادق عليه السلام الفقيه العادل، حاكما عاما و
    مرجعا للمسلمين، و نظير هاتين الروايتين التوقيع الصادر من الامام المنتظر
    عليه السلام الى الشيخ المفيد فقد جاء فيه: «و أما الحوادث الواقعة
    فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتى عليكم، و أنا حجة الله تعالى
    عليكم..». لقد نصب الامام المنتظر عليه السلام فى هذا الحديث و غيره
    الفقهاء نوابا عنه، و ألزم شيعته بالرجوع اليهم، و تقليدهم فى جميع شؤونهم
    الدينية. أما من يتولى المرجعية العامة للمسلمين فى زمان غيبة الامام عليه السلام فلا بد أن تتوفر فيه هذه الشروط و هى: 1 ـ البلوغ. 2 ـ العقل. 3 ـ العدالة. 4 ـ الرجولة. 5 ـ الاجتهاد. 6 ـ الحرية على قول. (24)
    مسؤلياته: أما الفقيه الذى يتقلد النيابة العامة عن الامام عليه السلام،
    فهو مسؤول عما يلى: أ ـ رعاية العالم الاسلامى بجميع طوائفه و فرقه، و
    تفقد شؤونهم والذب عنهم اذا دهمهم عدو، و غزا أرضهم كافر، و قد وقفت
    المرجعية العامة فى (النجف الأشرف) الى جانب (ليبيا) حينما غزاها الا
    يطاليون، كما وقفت الى جانب الفلسطينيين حينما غزاهم الصهانية اليهود . ب ـ الانفاق على الحوزات العلمية الدينية، و تفقد جميع شؤونها الاقتصادية و العلمية و الاجتماعية.
    ج ـ الانفاق على الفقراء و البؤساء و المحرومين، هذه بعض مسؤوليات الفقهاء
    الذين نصبهم الامام عليه السلام مراجع للعالم الاسلامى، و هنا بحوث مهمة
    ذكرها الفقهاء، و المعنيون بالبحوث السياسية الاسلامية لا مجال لعرضها. الهوامش:


    (1) تنقيح المقال 2/245، أصول الكافى.
    (2) مراقد المعارف 2/ .63
    (3) مراقد المعارف 2/ .63
    (4) البحار 13/ .96
    (5) تنقيح المقال 3/ .149
    (6) تنقيح المقال 3/149 البحار.
    (7) البحار 13/ .97
    (Cool البحار 13/ .97
    (9) البحار 13/ .97
    (10) البحار 13/ .97
    (11) البحار 13/ .97
    (12) البحار 13/ .97
    (13) البحار.
    (14) منتخب الأثر (ص 397).
    (15) منتخب الأثر (ص 397 ـ 399) غيبة الشيخ الطوسى.
    (16) البحار مراقد المعارف 1/ .25
    (17) البحار.
    (18) الغيبة للطوسى (ث 188).
    (19) منتخب الأثر (ص 393).
    (20) معجم رجال الحديث 13/186 ـ .187
    (21) غيبة الشيخ الطوسى.
    (22) وسائل الشيعة كتاب القضاء.
    (23) وسائل الشيعة كتاب القضاء.
    (24) العروة الوثقى الجزء الأول ص .



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يناير 21, 2017 6:40 pm